البحر الأحمر تُواجه القاء مخلفات البناء والقمامة علي جانبي الطرق … بغرامة 100 ألف جنيه وإيقاف المركبات ٦ اشهر
في خطوة تعكس توجهًا حاسمًا لإعادة الانضباط البيئي والحضاري وتحسين الصورة البصرية لمدينة الغردقة اكام زائريها ، بحث اللواء الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، سبل إحكام السيطرة على مخلفات الهدم والبناء، ووضع آليات تنفيذية واضحة للتخلص الآمن منها بدلا من القائها علي جوانب الطرق ، بما يضمن حماية البيئة وتحسين المشهد العام بمدن المحافظة، وعلى رأسها مدينة الغردقة.
وعقد المحافظ اجتماعا مع القيادات التنفيذية المختصة، لمناقشة الموقف الحالي للتعامل مع تراكمات مخلفات البناء بالشوارع والطرق والمحاور الحيوية، في ظل ما تمثله هذه الظاهرة من تحديات بيئية وبصرية، فضلًا عن تأثيرها المباشر على السيولة المرورية والصحة العامة.
وخلال الاجتماع، شدد المحافظ على ضرورة إعداد تصور متكامل لإدارة منظومة مخلفات الهدم والبناء، يقوم على أسس تنظيمية وفنية واضحة، تتضمن تحديد مسارات نقل معتمدة لسيارات المخلفات، وضبط عمليات الإلقاء، ومنع ظهور بؤر عشوائية جديدة للتراكمات، مع رصد ومتابعة مستمرة للمناطق الأكثر تأثرًا.
ووجّه البرقي بسرعة الانتهاء من دراسة فنية عاجلة لتخصيص مواقع محددة ومجهزة لاستقبال مخلفات الهدم والبناء، على أن تلتزم هذه المواقع بالاشتراطات البيئية المعتمدة، بما يضمن عدم الإضرار بالمناطق السكنية أو الطبيعية، وتحقيق الاستفادة القصوى من المخلفات وفق الأساليب الحديثة في الإدارة المتكاملة للنفايات.
وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقًا صارمًا للإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، سواء من سائقي سيارات النقل أو المتسببين في الإلقاء العشوائي، مع تكثيف الحملات الميدانية لضبط المخالفات، وعدم التهاون في اتخاذ التدابير اللازمة لفرض هيبة الدولة وتحقيق الانضباط.
كما أشار إلى أهمية إطلاق حملات توعية موجهة لسائقي سيارات النقل وملاكها، لتعريفهم بالمواقع المخصصة وآليات التخلص الآمن، وتوضيح العقوبات المترتبة على المخالفات، في إطار شراكة مجتمعية توازن بين الردع القانوني والتثقيف الوقائي.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع خطة مكثفة لرفع التراكمات القديمة من الشوارع والمحاور الرئيسية والفرعية، ضمن رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، واستعادة الصورة الحضارية لمدن البحر الأحمر، باعتبارها مقصدًا سياحيًا عالميًا يعتمد في تنافسيته على النظافة والانضباط البيئي حيث تعكس هذه الخطوة إدراكًا واضحًا بأن ملف مخلفات الهدم والبناء لم يعد مجرد قضية نظافة، بل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التخطيط العمراني المستدام، والحفاظ على البيئة، ودعم الجاذبية الاستثمارية والسياحية للمحافظة خلال المرحلة المقبلة
وكانت الشكاوى قد تزايدت من المواطنين والزائرين من انتشار مخلفات البناء على جانبي الطرق، لا سيما في المناطق التي تشهد توسعات عمرانية، حيث تحولت بعض الشوارع المرصوفة إلى نقاط تجمع للردش والمخلفات، ما تسبب في إعاقة الحركة المرورية، وارتفاع معدلات الحوادث، فضلًا عن تشويه المشهد الحضري للمدينة السياحية التي تعتمد بشكل رئيسي على النظافة والمظهر العام كأحد عناصر الجذب الأساسية وتقرر التحفظ على السيارات المخالفة، وتحرير المحاضر اللازمة، وتوقيع غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه على قائدها، مع إيقاف السيارة عن العمل لمدة تصل إلى ستة أشهر














